الشيخ حسين الحلي

198

أصول الفقه

عباديتها وترتب الثواب عليها إلّا إذا كان الاتيان بها بقصد التوسل بها إلى غاياتها . . . الخ « 1 » ، ومن قوله : ولكنه خلاف التحقيق ، لما عرفت من أن المحرّك في فرض قصد التوسل هو الأمر النفسي ، فالاتيان بها في هذا الفرض بتحريك الأمر الصلاتي مثلا وإطاعة له حين الفعل ، ولا يعتبر في العبادة أزيد من كونها بداعي الأمر وتحريكه وهو موجود حين الفعل . . . الخ « 2 » ، كل هذه الجمل ظاهرة في أن منشأ عبادية هذه الطهارات هو الاتيان بها بداعي الأمر المتعلق بذي المقدمة الذي هو الصلاة مثلا ، وبنحو ذلك صرح قدّس سرّه فيما حررته عنه . ولكن قوله : وحاصله أن الأمر النفسي المتعلق بالصلاة مثلا كما أنّ له تعلقا بأجزائها وهو موجب لكونها عبادة لا يسقط أمرها إلّا بقصد الأمر ، فكذلك له تعلق بالشرائط المأخوذة فيها ، فلها أيضا حصة من الأمر النفسي وهو الموجب لعباديتها ، فالموجب للعبادية في الأجزاء والشرائط على نحو واحد . . . إلخ « 3 » ، وهكذا الكثير مما حررته عنه أيضا ، ظاهر في أن منشأ العبادية هو الأمر الشرعي الشرطي الذي ينال ذلك الشرط في ضمن الأمر المتعلق بالمشروط . قال فيما حررته عنه « 4 » : والتفصيل أنه فيما إذا كانت المقدمة جزءا من ذيها لا إشكال في ترتب الثواب على الاتيان بها بداعي الأمر ، أعني الأمر الضمني النفسي الذي نالها بواسطة تعلق الأمر النفسي بالمركب منها ومن

--> ( 1 ) أجود التقريرات 1 : 261 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] . ( 2 ) أجود التقريرات 1 : 263 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] . ( 3 ) أجود التقريرات 1 : 255 - 256 [ مع اختلاف يسير عمّا في النسخة المحشاة ] . ( 4 ) في صفحة : 227 [ منه قدّس سرّه ، ويقصد به تحريراته المخطوطة ] .